بقلم المصطفى بلقطيبية

منذ اعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه الميامين والمغرب يشهد تحركات جلالته الذي لم يترك منطقة في المغرب لم يزرها. مدة قصيرة من العمل الدؤوب من فتح فرص العمل ومن تدشينات وإطلاق الأوراش.
هكذا يجب أن نهتف ونغني وندف بالطبول : عاش الملك وليبقى لنا أمير المؤمنين، حامي هذا البلد الأمين، رغم كيد الأعداء.
مدة قصيرة ولدت فيها الكثير من المبادرات الوطنية للتنمية البشرية، فجلالة الملك بلور _ بشكل خاص _ شجاعة سياسية ليدفع هذا الوطن إلى الأمام، خرج منذ جلوسه على عرش أسلافه من النظريات لتطبيق أدوات بتعبير مزدوج ومترابط لا غالب ولا مغلوب. ولا أحد ينكر هذا المفهوم الملكي الواعد.
ولهذا فإن ضرورة بناء بلد كالمغرب لن يتحمله الملك وحده بل الشعب بأكمله. هنا قوتنا في هذه المرحلة التاريخية من حياة هذا الوطن الذي يملك أكبر مخزون معروف من هذه الطاقة الشابة، فإن هذه الفرصة التاريخية الذهبية، هي في الإلتفاف حول جلالة الملك محمد السادس حتى نمنح لهذا المغرب _ اليد في اليد _ إمكانية الإقلاع لقفزة تطور غير عادية خلال السنوات المقبلة وخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر منها العالم العربي والاسلامي ومعه الدول الغربية. وهذا معناه أن عدم استيعاب دروس ما مر علينا من تجارب، إن لم تجبي فينا « التضامن الوطني « بنفس المنطق الذي عرفه آبائنا قبل الاستقلال من « وطنية وتلاحم « فإنه من الصعب علينا أن نقدم ورقة تاريخية تضمن لنا تحريك النوادر الديمقراطية التي تريدها والتي ننادي بها من على كل المنابر التي تريد أن تجسد تكريس الحرية والدفاع الشامل للثورة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية والثقافية والتعليمية والأدبية.
وهنا نذكر ما فعله محمد السادس منذ توليه تدبير شؤون المغرب، حارب الظلم والفقر كما حارب كل أنواع القهر.. من جهة إلى جهة.. ومن الريف إلى سوس .. ومن الشمال إلى الصحراء.. ومن إقليم إلى إقليم..ومن جبل إلى جبل..ومن مدينة إلى مدينة.. ومن دوار الى دوار.. ومن شارع إلى شارع.. ومن زنقة إلى زنقة.. من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق.. ذهابا وأيابا.. ليلا ونهارا.. صيفا وشتاءا..
فزيارته المفاجئة لمنشآت اجتماعية  بعدة مناطق، تشكل درسا عميقا لكل المسؤولين الذين يعتصمون بمكاتبهم بعيدا عن الواقع الغارق في الوحل الذي تعيشه مناطق منكوبة من المملكة. فالأمطار والأوحال لم تمنع الملك من النزول بشكل مفاجئ لتفقد منطقة أهملها مسؤولو جهة فاس – مكناس لسنوات طويلة. فهل يستوعب المسؤولون المعتصمون في مكاتبهم الدروس التي تلوح من الصورة»
ولكن هل يتمكن الملك وحده من دون الشعب ؟ نجيب، أن التلاحم حول الملك _ بجد _ هو السلاح الوحيد الذي يستطيع أن يحقق لنا النصر. إن المشكلة الأولى أمامنا هي الوضع الاقتصادي والاجتماعي. لقد تبنى جلالة الملك محمد السادس ولا يزال، كافة المواقف بدءا من إخراج المغاربة من الفقر وساهم ولا يزال في تحديد حقوق الشعب ومعالم ملامحه الحقوقية بحكم التزامه تجاه رعايا أوفياء وصادقين. فعلينا جميعا الإلتفاف حوله من أجل محاربة الفساد والمفسدين.. من أجل محاربة الإستبداد والمستبدين.. كما علينا محاربة التطرف الديني والسياسي والاجتماعي.. وهكذا نقول بكل جرأة ان محمد السادس هو ملك ريافة وصحراوا والعروبيا والمغاربة جميعا
ونختم بهذه الآية الجليلة « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون « صدق الله العظيم.