سعيد لكراين *

من مقرها بمدينة صفرو انطلقة رحلة ربانية للعارفين بالله و السالكين لمدارج الرقي من أبناء الزاوية المشيشية منارة للهدى و التقى و مزار المريدين و روضة الصالحين.

و تنسب الزاوية المشيشية إلى مولاي  سليمان الملقب بمشيش والد مولاي عبد السلام بن مشيش.و هو جد شيخ الزاوية نسبا وطريقة.

و منذ سنة 1958 و الزاوية المشيشية تضطلع بدورها في نشر الخير و السلام و محاربة التطرف و البدع   على يد كل من  الشريف  سيدي محمد بن عبد السلام الشاهدي الوزاني.

لتستمر سنة للأنبياء و المرسلين عباد الله من الأولياء و الصالحين مع نجله مولاي عمر الشاهدي في الدعوة إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجدال بالحسنى.

و يعد الشيخ عمر الشاهدي رجلا من أعلام هذه الأمة و يحضى بالكثير من التقدير والاحترام لشخصه الكريم و لسمعته العطرة و للدور الذي يلعبه في التقريب و التسديد و التصويب بين القريب و الغريب. فالشيخ لا يكل و لا يمل في سبيل نشر رسالة الحق و روح الإسلام المبنية على الوسطية و الاعتدال  سبيله لذلك نخبة من الأذكار و صفوة من الدعوات و الاوراد المأثورة سنة و اقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

و قد وقع الشيخ على حضور متميز بالملتقيات و الندوات الفكرية و الأكاديمية و أنشطة و فعاليات وطنية و أخرى دولية حرصا منه على مد أيادي الفضل لكل غيور على دينه و حريص و مدافع عن وطنه و حامل لهم  المسلمين، ناشدا بذلك تحقيق الخير لهذا الوطن و مبايعا على الوفاء و الإخلاص لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

و تعد مشاركته الأخيرة في الندوة الفكرية التي نظمها المرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية تحت عنوان: “دور إمارة المؤمنين في استتباب الامن و الاستقرار بالمغرب”. بمدينة مراكش يوم السبت 8 ابريل  2017 عنوانا لمد  جسور التواصل و التعاون بين أبناء الوطن بالداخل والخارج لرص الصف و توحيد الكلمة للتصدي لخصوم الوحدة الترابية بكل السبل الكفيلة بذلك كل في موقعه من منطلق المسؤولية و التضامن طاعة لله و لرسوله صلى الله عليه وسلم،  و أمانة لما بايع عليه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على السمع والطاعة و لزوم الجماعة و نبذ الفرقة و النصح لله.

و لقد شكلت مشاركته الى جانب مشايخ و فقهاء بعدا روحيا لمكانة الشيخ الحقيقة و لاعتبارات خاصة بالمناسبة، و ما ترمز له إمارة المؤمنين وما لها  من دور في استتباب الامن و الاستقرار بالمملكة المغربية الشريفة كرافعة للتنمية و الازدهار بقيادة أمير المؤمنين دام له النصر و التأييد.

و لقد كانت الندوة مناسبة لتكريم فضيلة الشيخ الحاج عمر الشاهدي الوزاني من طرف المرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية اعترافا بالمجهودات التي يبذلها خدمة لصالح هذا البلد الأمين

*مدير الشؤون الإسلامية بالمرصد