دورة أكدز الاولى للاعلام الإقليمية بحضور و طني و دولي. و ذلك ببرمجة أنشطة اعلامية و ثقافية كان لها وقع لذي الساكنة. و من خلال  توجيه الدعوة إلى مختلف المنابر الاعلامية المحلية و الإقليمية و الدولية و كذا دعوة نخبة من الكوادر الوطنية المنتمية الى مختلف المجالات كالثقافة والإعلام و الى دكاترة متخصصين في القضايا و الشؤون  الدولية و الأفريقية، و الى فاعلين سياسين و جمعويين وذلك من أجل اعطاء دفعة جديدة للمنطقة و ابراز مؤهلاتها الثقافية و التراثية و العمرانية و تسليط الضوء على غنى هذه المنطقة و تفردها، و بعث لحظات من عبق التاريخ الحافل بالكرم و النخوة. تراث انساني شاهد على التعايش و التسامح بين سكان وادي درعة شريان الحياة بالواحة وتحت ظلال النخيل الباسق و طعم الثمر الأصيل. ليقف جبل كسان شامخا بأساسه الثابت أسطورة تلهم كل زائر.

من هذه الجنان انبثقت أسطورة امرأة قهرت  الوحدة، و هزمت الوحشة،  امرأة رمز للكفاح و النضال شمخت برأسها عاليا، لا تعرف انكسارا و هي للعزة عنوانا.

انها عتيقة احيشي الإنسانة و الاخت  و الزوجة و الام و الاستاذة التي علمت الكبار قبل الصغار، تحتفظ لها ذاكرة الأيام بإنجازات و لحظات و قعت بمداد الشرف و نبل الأخلاق.

لتتحول في لمح البصر الى جبهة فرضت عليها قدرا ضد مرض سرطان الثدي في غياهب المصحات و المستشفيات و مختبرات التحاليل و غرف الإشعاع الكيميائي بجسدها و دمها و عظمها تقف صامدة صابرة سلاحها الايمان بالقدر خيره و شره، و مسندها  أكثاف أسرة و زوج و إخوان و بر أبناء و صدق أقارب و خلان و وفاء جيران وسكان المنطقة بكاملها…

ثلاث سنوات خلف جدار الفصل المرضي لم تنل من عزم المرأة شيء بل زادتها قوة و حكمة و اجلالا…كسرت من خلالها جدار الصمت و رسمت بورد الامل طريقا كله شموخ و رسوخ…تحكي للأجيال ذكرى بطولة سالت لها الدموع في لحظة انسانية من المكاشفة و الدعاء….

لحظة احتضنتها قلوب خاشعة بالقضاء راضية. تخلد وقفة اجلال و احترام و تقدير…للانسانة عتيقة احيشي.