لم تتردد  سلطات مدينة سطات المغربية و معها سكان المدينة بالقيام بواجب اكرام الموتى و لم يمنعهم اختلاف الجنسية و العرق و القومية من طلب أجر حضور الجنازة و الصلاة عليها ،فهذا ما املته الشريعة الإسلامية الغراء التي أزالت كل شحناء و بغضاء بين أهل الدين و ملة التوحيد. لينخرط الكل ساكنة و أصدقاء و سلطات محلية،  وقفة رجل واحد من تأبين شهداء سلكوا طريقا للعلم و غادروا الديار و الأهل، و احتضنتهم بلاد المغرب الأقصى أحياء و أكرمتهم أمواتا.

فأرض إفريقية واحدة ترابها نبت الأحرار و ملاذ الشهداء.

فلقد تم تشيع جثامين الطلبة التشاديين في جو جنائزي مهيب مليء بنفحات الدعاء الرحمة و المغفرة، و لذويهم بالصبر و السلوان، صورة من صور الأخوة و الرحمة الإنسانية التي جبل عليها هذا الشعب الوفي و المخلص لدينه و وطنه و ملكه.

” إنا لله وإنا إليه راجعون”.